الشيخ الجواهري

161

جواهر الكلام

على الغلوة والغلوتين من حيث ظهور الاكتفاء بذلك في صحته من غير شرط آخر ، فتأمل . كغيره مما هو ظاهر في ذلك ، وفي عدم توقفه على غير عدم التمكن من استعمال الماء . وخبر أبي عبيدة ( 1 ) " سأل الصادق ( عليه السلام عن المرأة ترى الطهر في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة . قال : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي " إلى آخره . وكاشعار الصحيح ( 2 ) " في إمام قوم أصابته جنابة وليس معه ماء يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ قال : لا ، ولكن يتيمم الجنب الإمام ويصلي بهم ، إن الله قد جعل التراب طهورا كما قد جعل الماء طهورا " لغلبة وقوع الجماعة أول الوقت مع بعد أمر المأمومين بالتأخير إلى آخر الوقت لدرك فضيلة الجماعة مع خصوص هذا الإمام مع وجود إمام متوضئ ، مع أنه في كمال المرجوحية سيما على القول بتنويع الوقت بالاختياري والاضطراري ، وأبعد منه حمله على اتفاق التأخير للجميع . وفحوى المعتبرة المستفيضة حد الاستفاضة ( 3 ) بل لعلها متواترة الدالة بأنواع الدلالة على عدم الإعادة لمن صلى ثم وجد الماء ، وفي كثير منها التصريح بوجدانه في الوقت ، بل في بعضها ظهور التراخي بين الصلاة ووجدان الماء في الوقت ، وفي آخر التعليل بأنه أحد الطهورين ولا يكون ذلك إلا بمشروعيته في السعة وحملها على إرادة الصلاة في وقت لا الإصابة فيه بعيد بل ممتنع في كثير منها ، كحملها على العلم أو الظن بالضيق ثم انكشف السعة سيما بعد اعتبار المضايقة الحقيقية أو ما يقرب منها كما يظهر من الغنية والسرائر خصوصا الثاني ، حيث أنكر تصور فرض وجدان الماء في الوقت بناء على التضيق ، ونسبه إلى

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 21 - باب الحيض - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب 17 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب التيمم